اللجنة العلمية للمؤتمر

442

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

5 - قال تعالى : « وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » « 1 » . روى الكليني في باب « معرفة الإمام والردّ إليه » ، بسندٍ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في قوله عزّ وجلّ : « وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » ، قال : « طاعة اللَّه ومعرفة الإمام » « 2 » . فقد فسّر الإمام عليه السلام الحكمة بطاعة اللَّه ومعرفة الإمام . قال المازندراني في شرح أُصول الكافي شارحاً قوله عليه السلام الذي أثبتناه : قوله : طاعة اللَّه ومعرفة الإمام ، إنّما نسب المعرفة إلى الإمام ، والطاعة إلى اللَّه ؛ لأنّ معرفة الإمام مستلزمة لمعرفة اللَّه ، وطاعة اللَّه مستلزمة لطاعة الإمام ، فيرجع الكلام إلى أنّ الحكمة طاعة اللَّه وطاعة الإمام ومعرفتهما ، فتكون المعرفة إشارة إلى الحكمة النظرية والطاعة إلى الحكمة العملية « 3 » . وقد أخذ بعض المفسّرين بمعنى قوله تعالى ، قال القمّي : قوله : « يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » ، قال : الخير الكثير معرفة أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام « 4 » . ونقل الطبرسي عنه عليه السلام أنّ معنى الحكمة هو القرآن والفقه ، ثمّ ذكر معاني كثيرة ، كالقرآن والعلم والإصابة عن القول والفعل والنبوّة ، ومعرفة اللَّه وخشيته ، وكلّ هذه المعاني تدور في فلك المعنى الذي أثبته وقرّره عليه السلام « 5 » . سورة آل عمران 1 - قال تعالى : « وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ

--> ( 1 ) . البقرة : 269 . ( 2 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 185 . ( 3 ) . شرح أُصول الكافي : ج 1 ص 148 . ( 4 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 92 . ( 5 ) . مجمع البيان ؛ وانظر : كنز الدقائق للمشهدي : ج 1 ص 652 ؛ ونور الثقلين : ج 1 ص 287 .